Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

السياحة

أتمت 1400 رحلة.. واستضافت 2,5 مليون راكب
The Queen Elizabeth 2
ترسو في دبي فندقاً عائماً
في دبي.. الجديد هو ما يجذب الأنظار دائماً.. من ناطحات السحاب الشاهقة العصرية، إلى آخر صيحات المطاعم والمغامرات، وأحدث تقنيات السيارات الفاخرة.. لا شيء يضاهي الحديث.. إلّا شيء واحد جديد نسبياً، وإنما قديم جداً في حقيقته وجوهره.. ويعتبر أحدث فندق في المدينة من بين الأقدم في العالم، إذ افتتحت دبي مؤخراً، فندقاً جديداً داخل سفينة " The Queen Elizabeth 2" والتي اشتهرت عالمياً، وأبحرت حول العالم في ستينيات القرن الماضي.. وكانت السفينة التي أحيلت إلى التقاعد بعد 39 عاماً من الخدمة، أكملت 25 جولة حول العالم، وأتمت 1400 رحلة واستضافت 2,5 مليون راكب.

بعد ترقب دولي كبير حول مصير السفينة التاريخية "The Queen Elizabeth 2" التي اتخذت من دبي مرسى لها منذ عام 2008، شرعت السفينة أبوابها أمام الجمهور كمعلم سياحي بارز يعزز من جاذبية دبي كوجهة سياحية عالمية.. وقد عملت شركة فنادق "بي سي إف سي"، والتي تعتبر جزءاً من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، على تجديد السفينة الأسطورية وتحويلها إلى فندق عائم بكلفة تجاوزت 100 مليون دولار، لتجعل منها الوجهة السياحية الأحدث التي لا يمكن تفويت رؤيتها في مدينةٍ اشتهرت بمعالمها السياحية الجذابة ذات الطراز العالمي.
قيمة تاريخية
في العام 1967 أطلقت الملكة إليزابيث، على السفينة اسم " QE2" تيمناً بوالدتها خلال حفل أقيم في حوض "جون براون" للسفن في كلايد بانك في اسكتلندا، وانطلقت للمرة الأولى في 26 نوفمبر 1968.. واليوم تتخذ السفينة السياحية الشهيرة عالمياً التي تتمتع بتاريخ حافل يمتد على مدى خمسة عقودٍ، من ميناء راشد مقراً لها، حيث تم افتتاحها على مراحل وكشف النقاب عن مرافق تناول الطعام والإقامة والترفيه المميزة التي تضمها.. وشهد الافتتاح المبدئي في إطار مراحل عديدة يتم خلالها افتتاح أقسام أخرى من السفينة السياحية وإتاحتها للجميع للتمتع بتجربةٍ فريدةٍ من نوعها تعكس العظمة والفخامة التي اشتهرت بها طوال أعوام خدمتها الأربعين.
المرحلة الأولى
سترحب السفينة في هذه المرحلة الأولى بالركاب على متنها لتجربة مجموعةٍ مختارةٍ من الغرف والأجنحة التي تم ترميمها بشكلٍ جميل، ولاستكشاف خمسةٍ من أصل 13 مطعماً، والتعرّف على تاريخها العريق من خلال معرض ومتحف " QE2" التراثي المجاور.
وبالمناسبة، قال حمزة مصطفى، الرئيس التنفيذي لفنادق "بي سي إف سي": "يعدّ افتتاح "QE2" أخيراً بمثابة حلم يتحقق بالنسبة لفريقي ولي شخصياً، إنّه من أكثر المشاريع المرتقبة في دبي، ونحن واثقون بأنّ هناك الكثير من الأشخاص المتحمسين لرؤيتها للمرة الأولى، أو للصعود مجدداً على متن هذه السفينة التي راكمت رصيداً كبيراً من الذكريات الرائعة خلال أعوامها الأربعين في عرض البحار، "ولم يكن لهذا الحلم أن يتحقق بدون رؤية وتصميم سلطان أحمد بن سليم، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، لإحياء هذه السفينة التاريخية، وشغفه بكل ما تمثله وحرصه على الحفاظ على عظمتها واستمراريتها في موقع جديد في قلب مينا راشد في دبي".
2.7 مليون ساعة
وأضاف حمزة مصطفى: "كرّسنا أكثر من 2.7 مليون ساعة عمل لتحويل هذه السفينة الأسطورية عابرة المحيطات إلى وجهةٍ سياحيةٍ متعددة الجوانب، وأنا فخورٌ بإعادة تقديمها إلى العالم فيما تنطلق في المرحلة التالية من مسيرتها الشهيرة، لقد كان العمل على هذا المشروع الرائع بمثابة شرف لي، إذ أتاح لي المساهمة في ضمان إرتقاء السفينة إلى شعارها الجديد: لا تزال تصنع التاريخ".
محجوزة بالكامل
قال عدنان علي العبار، المدير التنفيذي لدائرة التخطيط والتطوير "تراخيص" الذراع التنظيمية لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، إن "الفندق محجوز بالكامل خلال الأشهر المقبلة"، موضحاً أن هذا "يترجم أهمية هذه الباخرة في الماضي ونجاح دبي في القيام بتجديد الباخرة لتعيش لأجيال قادمة"، وشرح العبار لوكالة "فرانس برس" أن "الفارق الحقيقي هو أنك بفندق في دبي، في ميناء راشد وفي العام 2018، لكن الإحساس والتجربة والجو في الممرات والغرف والمسارح والسينما والمطاعم هو إحساس العام 1969، في الوقت الذي أبحرت فيه الباخرة" .
13 طابقاً
تمّ ترميم الفندق المكون من ثلاثة عشرة طابقاً بعنايةً لإعادة السفينة إلى مجدها السابق- مع الحفاظ على غالبية ميزات تصميمها الداخلي - بما في ذلك قطع أثاثها القديمة، ولوحاتها المشهورة، وتذكاراتها المعروفة، ولا تزال نوافذ السفينة المستديرة الأصلية تضفي شعوراً بجو البحر في غرف الضيافة الجذابة المجدّدة، كما حافظت مجموعةٌ من مطاعمها الأصلية على أسمائها وديكوراتها كما كانت عليه في أعوامها السابقة، وفي حين حافظت السفينة على عبق عناصرها الأصيلة، فقد تمّ تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية أيضاً.
معرض "QE2"
يقع معرض " QE2" إلى جوار بهو الفندق، وهو متحفٌ تفاعلي يعرض تاريخ سفينة "QE2" خلال ستينات القرن الماضي، عندما كانت رائدةً في تصميمها، وتقنيتها، ونمط الحياة الذي توفره ، وهي كلماتٌ تُستخدم على الدوام في وصف المدينة التي استقرت فيها السفينة في يومنا هذا.. وستقدم "QE2" لركابها فرصة تجربة مجموعة مختارة من 13 فئةً من الغرف والأجنحة، التي تتراوح ما بين الغرف الصغيرة العادية المصممة على نمط "المقصورة" وتبلغ مساحتها 17 متراً مربعاً، إلى الأجنحة الملكية التي كانت تعود للملكة شخصياً والتي تبلغ مساحتها 76 متراً مربعاً.
أما جواهر تاج "QE2" فتتمثّل في الجناحين الملكيين الذين سُميّا تيمناً بكلٍ من والدة وجدة الملكة، ويتضمّن هذان الجناحان شرفةً خاصة، وغرفةً زجاجيةـ وغرفة للطعام- بالإضافة إلى غرفة نومٍ فاخرة. يتم تقديم وسائل راحةٍ شخصيةٍ عالية المستوى للركاب الذين بإمكانهم حجز الجناح عن طريق الدعوة فقط.
المطاعم الأصلية
سيحظى الركاب، خلال الافتتاح الأولي لـ "QE2"، بفرصة تجربة المطاعم الأصلية للسفينة، بما في ذلك مطعم "ذا تشارت روم"، الذي يعد صالةً متطورةً وتاريخية؛ و"ذا غولدن لايون" والذي يعتبر مرفق ترفيهي إنجليزي تقليدي، وربما يكون الأقدم في دبي على الإطلاق؛ "ذا بافيليون" وهو مطعمٌ عائلي يتمتع بشرفةٍ واسعة تطلّ على حوض السفن؛ و"ليدو" وهو المطعم اليومي للفندق؛ و"ذا غراند لاونج" وهي صالةٌ مجهزةً على نمط ملهىً مع برامج ترفيهٍ أسبوعية؛ و"ذا يخت كلوب" (نادي اليخوت) وهو محاكاةٌ أنيقة للمكان السابق، وسيكون متاحاً تقديم الشيشة على سطحها الواسع، بالإضافة إلى تجربةٍ فريدة لتناول الشاي التقليدي في فترة ما بعد الظهيرة.
يعدّ مطعم "ذا كوينزغريل" أكثر المطاعم تميزاً في الفندق، ويقدم تشكيلةً مختارةً من الأطباق البريطانية الراقية، فضلاً عن قائمة للتذوق، تعيد إحياء مجموعة مختارة من الأطباق الكلاسيكية من عام 1969.. وتضم "QE2" عدداً من الصالات والغرف الفريدة من نوعها والخاصة بتنظيم الفعاليات والاجتماعات، ولا سيّما "ذا كوينز روم"، وهي قاعة حفلات لا تضاهى ولا مثيل لها في المدينة.. وسيجري الافتتاح الكبير لـ "كيو إي 2" في شهر أكتوبر من العام 2018.
150 دولاراً
وقد افتتحت حتى الآن حوالي 224 غرفة، ومن المقرر أن يزيد هذا العدد إلى 600 غرفة بحلول الافتتاح الكبير للفندق في أكتوبر/تشرين الثاني من العام 2018.. وتبدأ أسعار الليلة الواحدة من 150 دولاراً.. وسيتاح للنزلاء خيارات واسعة منها فرصة العودة إلى الماضي والتنزه في أروقة سار فيها أشخاص مثل نيلسون مانديلا، وديفيد بووي، بالإضافة إلى تجربة حصرية ومميزة – بدعوة فقط – لعدد قليل من الناس، حيث ستتوفر فرصة النوم في الأجنحة الملكية التابعة للملكة إليزابيث ووالدتها.