Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

نادرة السعيد

الغباء والعناد.. والنتيجة الحتمية
يُقال:
ألا حدود للغباء خصوصاً لدى المتذاكين، فالمتذاكي ليس ذكياً بل هو يفتعل الذكاء ليكتشف في نهاية المطاف أنه على درجة كبيرة من الغباء مغلَّفاً بقشرة باهتة من "الفذلكة".
٭ ٭ ٭
وحين يجتمع الغباء مع التذاكي، فإنهما يوصلان إلى العناد الذي يوصِل بدوره إلى تحطيم الذات من دون تحقيق أيِّ هدف إيجابي.
مثلٌ ألماني اختصر نتيجة العناد، يقول:
"مَن يكسر أسنانه بقشرة اللوز لا يعود يستطيع أن يأكل قلب اللوزة".. المتغابون هكذا يفعلون:

يحاولون الكسر بالأسنان، فيفوِّتون على أنفسهم متعة تحقيق الهدف.
٭ ٭ ٭
هذا الواقع من الغباء دفع ألبرت آينشتاين إلى القول:
"الشيئان اللذان ليس لهما حدود هما: الكون وغباء الإنسان، مع أنني لست متأكداً بخصوص الكون". هذا يعني أن الكون قد يكون له حدود.. فيما الغباء لا حدود له.
٭ ٭ ٭
الغباء نوع من أنواع التعصب، حيث أنَّ الإنسان الذي يتصف بهذه الصفة لا يمكنه تغيير رأيه ولا يريد تغيير الموضوع.
الغبي يملك عقلاً فارغاً لا يهتم سوى بالمظاهر ولا يحكم سوى على المظاهر.
الغبي غالباً ما يحاول الالتفاف على غبائه بتكرار الاعتذار، لكن اعتذاره غالباً ما يكون أسوأ من خطاياه.
٭ ٭ ٭
أكثر ما أعجبني في رحلة التفتيش عن خلفيات الغباء أنَّ الغبي يبالغ في طلباته وكأنَّ الله خلقه و"كسر القالب" لذا فإنَّ واقعه هو التالي:
"يستطيع الغبي طلب ما يعجز عشرة حكماء عن تلبيته".
٭ ٭ ٭
دلائل الغباء ثلاثة.. العناد، الغرور، والتشبث بالرأي.
العناد هو أنَّ مَن يبحث عنهم المرء قد أسقطوه من حياتهم، ومن الغباء انتظار أن يقيموه من السقطة.. فالانتظار هنا تضييع للوقت لا طائل منه.