Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

مشاهير

زها حديد
مهندسة عراقية أبهرت العالم
تصدرت المهندسة العراقية زها حديد أخيراً الأخبار في كبرى وسائل الإعلام العالمية حين تم الإعلان عن فوز شركتها بمشروع تصميم ملعب طوكيو الأولمبي، لكن لم يكن هذا الاختيار من قبل اليابان لهذه المهندسة من باب الصدفة، فهذه المرأة عراقية الأصل تعتبر اليوم المهندسة المعمارية الأشهر في العالم، خاصة أنها المرأة الوحيدة التي فازت بجائزة بريتزيكر للهندسة سنة 2004، وهي من أرفع الجوائز في العالم، وكذلك حصلت على جائزة ستيرلينغ الشهيرة في سنتي 2010 و2011، وتتميز أعمالها بطابعها المستقبلي، مما يجعلها تنال إعجاب الخبراء والمتخصصين

قبل عامة الناس.
وتعتبر شركتها "زها حديد للهندسة " ومقرها في العاصمة البريطانية لندن أحد أشهر شركات الهندسة في العالم، ويعمل تحت امرتها 350 شخصاً، وكان لها السبق في عدد من أشهر المعالم الهندسية في مختلف دول العالم من الصين شرقاً إلى الولايات المتحدة غرباً، لكن أعمالها لا تشمل فقط البنى التحتية، بل كذلك المجوهرات والأثاث والأحذية، وتم اختيارها في أكثر من مرة ضمن أكثر 100 شخصية تأثيراً في العالم من خلال اللائحة السنوية التي تنشرها مجلة "فوربس" الأميركية المتخصصة.
أعمال تاريخية
فازت العراقية حديد بمشروع تطوير ملعب طوكيو الأولمبي بعد أن تم اختيارها من قبل لجنة ترشيح طوكيو لاستضافة الألعاب الأولمبية 2020، واستطاعت أن تطيح بعدد من الشركات العالمية الكبيرة على رأسها شركة "كوكس" الأسترالية التي حلت ثانياً، ويتأسس مشروع "حديد" على إنشاء ملعب بسقف مغطى ومدرجات تستوعب 80 ألف متفرج، والأهم من هذا أن كلفته لن تتعدى المليار والمائتي مليون دولار، وسيكون جاهزاً في 2018 لاستضافة مونديال الريغبي في 2019، وكذلك الألعاب الأولمبية 2020 في حال تم اختيار طوكيو لتنظيم هذه الألعاب.
ومن أشهر أعمالها التي قادتها لتكون المهندسة الاشهر في العالم، متحف القرن الواحد والعشرين الوطني في العاصمة الإيطالية روما والمعروف اختصاراً بـ ( MAXXI) وهو مخصص للأعمال الفنية المعاصرة، وتم افتتاحه في 2010 بعد نحو 12 سنة من بداية الأعمال فيه، وحين يطلب من زها حديد اختيار أحب الأعمال إلى قلبها، تشير دائماً إلى هذا العمل الذي صنفته وزارة الثقافة الإيطالية من بين المعالم الأثرية الشهيرة في العاصمة روما، واختير مرات عدة هذا المتحف كأفضل مبنى في العام خلال السنوات الثلاث الماضية، ولعب هذا المبنى دوراً رئيساً في فوزها بجائزة سترلينغ في سنة 2010، وكذلك مبنى أكاديمية ايفلين غريس في بريكستون بلندن، والذي حظي بإعجاب منقطع النظير نظراً للطريقة الهندسية الجميلة التي اعتمدت في هذا المبنى والقائمة على نظرة مستقبلية، وتطلب هذا العمل نحو أربع سنوات مابين 2006 و2010، وقادها للفوز بجائزة سترلينغ للعام الثاني على التوالي في 2011، ونالت حديد إشادات واسعة خلال الصيف الماضي حين تعرف العالم على مركز الرياضات المائية الذي احتصن منافسات السباحة والغطس والسباحة الإيقاعية خلال أولمبياد لندن 2012، وهذا على الرغم من أن المشروع بدأ العمل فيه قبل أن تفوز لندن بتنظيم الألعاب الأولمبية، وخضع المبنى للعديد من التعديلات الهندسية نظراً لمتطلبات الحكومة البريطانية الراغبة في تقليل تكلفة البناء بعد أن دخلت بريطانيا في دوامة الأزمة المالية العالمية بداية من 2008، ومن أعمالها كذلك المركز الثقافي (حيدر علييف) في باكو بأذربيجان، ومبنى بييرز ييفس الشهير في مدينة مونبلييه الفرنسية، ومحطة افراغولا للسكة الحديد في نابولي بإيطاليا، ومحطة ساليرنو البحرية في ساليرنو بإيطاليا والمجمع الترفيهي العملاق ( دونغدايمون) بالعاصمة الكورية الجنوبية سيؤول، والمبنى الذي أذهل المتخصصين ويتعلق الأمر بـ " صالة أوبرا غوانزهو" في الصين.
تأثير السومريين
لعب المحيط العائلي لزها حديد دوراً رئيساً في صقل موهبتها وتوفير تعليم على أعلى مستوى لها، فقد رأت النور في 31 أكتوبر 1950 في العاصمة العراقية بغداد، وكانت عائلتها منفتحة على الثقافة الغربية، حيث كان والدها رئيساً لحزب ليبرالي، ودرست بداية في مدرسة كاثوليكية فتحت لها مجالات واسعة لإتقان لغاة أجنبية منها الفرنسية، ثم تخصصت في الرياضيات في الجامعة الأمريكية بالعاصمة اللبنانية بيروت، وبعد أن دخل العراق في عهد الانقلابات والصراعات السياسية الطاحنة هاجرت عائلتها إلى العاصمة البريطانية لندن في سنة 1972، وهناك تعلمت في معهد الهندسة البريطاني في لندن، وحصلت على شهادة التخرج في سنة 1977، ويعود عشقها للهندسة إلى رحلة مثيرة علقت بذاكرتها أيام الطفولة حين أخذها والدها لزيارة المعالم الأثرية للحضارة السومرية في الجنوب العراقي، وهذا ما يفسر الشبه الكبير بين عدد من تصميماتها وروح الهندسة السومرية، حيث استطاعت حديد أن تمزج بين الثقافة السومرية والروح العصرية في أغلب أعمالها.
وعملت في بداية حياتها العملية مع شركة "ميتروبوليتان للهندسة" تحت إشراف أستاذها المهندس الهولندي المعروف روم كولهاس، وهو الذي أشرف على مشروع تخرجها وكان عبارة عن فندق بروح عصرية على مقربة من جسر هانغرفورد في لندن، ولم تمض سوى سنوات ثلاث حتى افتتحت مكتبها الخاص، واستمرت كذلك في تدريس الهندسة، وبعد عشر سنوات مثيرة وصعبة خلال ثمانينات القرن الماضي، بدأ اسمها يكبر ويشتهر عالمياً بعد أن فازت بعدد من الجوائز وعملت على بعض المشاريع الكبرى، وعلى الرغم من أن عدداً من كبار المهندسين خلال تلك الفترة تحدوا حديد أن تنجز بعضاً من مشاريعها الكبرى على اعتبار أنها معقدة للغاية وغير مسبوقة في مدارس الهندسة العالمية، لكنها نجحت في إنجاز عدد منها مما جعل منها المهندسة الأشهر في العالم جنبا إلى جنب مع الرجال.
جسر أبوظبي
عربيا كان لزها حديد بصمتها الكبيرة في أحد أكثر الجسور تعقيداً من حيث التصميم على مستوى العالم، وهو جسر الشيخ زايد بأبوظبي الذي افتتح سنة 2010، ويصل العمر الافتراضي لهذا الجسر إلى 120 عاماً، خاصة وأن الرطوبة العالية في منطقة الخليج تقلل من العمر الافتراضي للمباني بخلاف ماعليه الحال في أوروبا مثلاً.
ويتماهى تصميم الجسر مع روح الحياة البدوية في شبه الجزيرة العربية، حيث ترمز أقواسه الثلاثة الفولاذية المتموجة إلى الكثبان الرملية التي تتميز بها إمارة أبوظبي، حيث تتصل هذه الأقواس ذات الأحجام المتساوية بكتل خرسانية صممت لتتحمل الرياح الشديدة والتي تصل سرعتها إلى 160 كلم في الساعة، ويبلغ طول الجسر إلى 850 متراً ويتكون من ثمانية مسارات مقسمة على كل اتجاه، ويشتمل هذا الجسر على كافة عوامل السلامة والأمان من ممر للمشاة وأماكن للتوقف الاضطراري للمركبات وسيارات الإسعاف، وقدرت التكلفة الإجمالية لهذا الجسر بنحو 300 مليون دولار، ويعتبر أحد من المعالم البارزة على مدخل مدينة أبوظبي.
منزل نعومي كامبل
من الأمور البارزة التي جعلت اسم زها حديد يسطع إعلامياً في الأشهر الثلاثة الأخيرة أيضا تصميمها لمنزل خاص لعارضة الأزياء الشهيرة نعومي كامبل، والذي وصفته وسائل الإعلام العالمية بـ "المنزل المستقبلي" وكانت البداية من خلال تعاقد الملياردير الروسي فلاديسلاف دورونين صديق نعومي كامبل مع زها حديد لتقديم تصميم استثنائي لبيت نعومي كامبل في العاصمة الروسية موسكو، ويبلغ ارتفاع البيت 20 متراً وهو بمساحة 2650 متر مربع، وينقسم إلى قسمين بارزين، وهو على شاكلة محطة فضائية.


بطاقة
الاسم: زها حديد
التخصص: هندسة المعمار ، تصاميم الأثاث والمجوهرات
الشركة: زها حديد للهندسة
تاريخ ومكان الميلاد: 31 أكتوبر 1950 – بغداد العراق
المسار الأكاديمي: الجامعة الأميركية في بيروت ومعهد الهندسة البريطاني في لندن- محاضر في عدد من الجامعات العالمية الشهيرة في الغرب والشرق.
جوائز: بريتزيكر( تعادل جائزة نوبل) 2004- سترلينغ 2010 و2011
أول أعمالها المنجزة: محطة إطفاء في ألمانيا سنة 1999