Al fares magazine
 
 
 
 
 
  
  Untitled Document

الرياضة

بتوجيهات ورعاية محمد بن زايد
"ماراثون زايد الخيري" يضيء شعلة أمل انسانية
ويجسد الواجهة الحضارية للإمارات في العالم
شهدت محطة "سنترال بارك" في مدينة نيويورك، فعاليات سباق زايد الخيري السنوي بنسخته الـ 14، والذي يعتبر واحة من الأمل الكبير التي تضيء السبل أمام الأطفال المرضى، وتمنحهم مساحة واسعة للفرح والأمل بغدٍ أفضل، من خلال المساعي والأهداف الإنسانية التي يجسدها هذا السباق بمعانيه الإنسانية، والتي أرادها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن تبقى واجهة حضارية تعكس الوجه الراقي لدولة الإمارات في العالم، وهو ما عمل على تنفيذه بجهد وإتقان الفريق محمد هلال الكعبي من خلال متابعته لتفاصيل السباق لحظة بلحظة، وإشرافه على تنفيذه على أرض السباق، حتى يكون التكامل كفيلاً وكما جرت العادة لتقديم نسخة نوعية وإبداعية، ومتميزة بمعانيها التي تعتبر مساحة بيضاء اضافية في سجل الامارات الناصع والبرّاق على الصعد المحلية والعربية والعالمية كافة.

صور صاحب المناسبة الشيخ زايد ورايات الإمارات ارتفعا عالياً، وتزينت بهما شوارع "سنترال بارك" مكان إقامة الحدث، إلى جانب منصات خاصة رحّبت بالضيوف، وقدمت لهم الهدايا التذكارية، وهو ما عزز أهمية الحدث المترافق مع أجواء ترفيهية تواصلت على مدى أيام.
أهمية الحدث
هذا الحدث يعد إحدى المبادرات الرائدة التي تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات وقوتها الناعمة على الصعيد الدولي، ليس فقط لأن عائده يخصص لصالح مؤسسة "هيلثي كيدني فاونديشن" المتخصصة في علاج مرضى الكلى وإجراء الأبحاث الخاصة بهذا المرض، وإنما لأنه يرسخ صورة الإمارات باعتبارها رمزاً للعمل الخيري والإنساني المجرد الذي يستهدف الصالح العام من دون أية تفرقة أو تمييز.
والسباق هذا العام تزامن مع "عام زايد" الذي تحتفي فيه الإمارات، بتخليد ذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمناسبة مرور 100 سنة على ميلاده، وإحياء إرثه الطيب من القيم والمبادئ الإنسانية النبيلة التي تمثل معيناً لا ينضب في عمل الخير والمبادرة إليه والتضامن الإنساني على الصعيد العالمي، ولهذا فإن الماراثون بما يتضمنه من فعاليات متنوعة يمثل مناسبة ثرية لتسليط الضوء على الإرث الطيب للشيخ زايد، وكانت حصيلة تبرعات النسخ السابقة من السباق قد وصلت قيمتها إلى 165 مليون دولار.
الفائزون بالسباق
أقيم الماراثون بحديقة سنترال بارك في مدينة نيويورك، تحت إشراف سفارة الإمارات في الولايات المتحدة، وخصص ريعه لدعم المؤسسات المتخصصة في أبحاث علاج الأطفال مرضى الكلى "هيلثي كيدني فاونديشن" وحسم الكيني فونيكس كيبروتو السباق لصالحه، محطماً الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه باتريك كومون، حيث أنهى الماراثون في زمن قدره 27 دقيقة و8 ثوان، فيما فازت العداءة الإثيوبية بوزي دريبيا بسباق السيدات، بعد أن أنهت المسافة في 32 دقيقة و4 ثوان، وبلغ مجموع جوائز الفائزين من الرجال والسيدات 300 ألف دولار، وهي موزعة بالترتيب من المركز الأول حتى الثامن كالتالي: البطل والبطلة 25 ألف دولار، الثاني 10 آلاف دولار، الثالث 5 آلاف دولار 3000 دولار، الخامس 2000 دولار، السادس ألف دولار، السابع 800 دولار، الثامن 600 دولار.
وشارك في السباق الـ 14 لماراثون زايد الخيري عدد كبير من أفضل العدائين والعداءات في مسافة السباق لـ 10 كيلو مترات، إضافة إلى آلاف الهواة من مختلف الأعمار والجنسيات، وصاحب السباق عدد كبير من الفعاليات التي حملت عنوان "يوم الإمارات"، والتي عكست ملامح مجتمع هذا البلد العربي العريق، منها إقامة خيمة تراثية إماراتية للتعريف بالعادات، بجانب تقديم القهوة والتمور والحناء العربية، وغيرها من الأنشطة الترفيهية للكبار والصغار، والذين ارتسمت البسمة على وجوههم طوال مدة السباق، كما كانت هناك خيمة مخصصة للأطفال، تقدم خدمة الرسم على وجوه الأطفال، وشخص يقوم بإعداد الأشكال المختلفة من البالونات لهم، أما خيمة أبوظبي للسياحة، فستقام فيها فعالية نقش الحناء للسيدات، وتوزيع التمور والتقاط الصور التذكارية، إضافة إلى خيمة طيران الاتحاد ومرسى ياس.
خطوة احترافية
من جهتها، وفي خطوة احترافية جديدة تليق بالحدث العالمي، أصدرت "رودرنر" الشركة المنظمة للماراثون سنوياً الكتيب الخاص بالدورة الـ 14 للسباق، وكان متميزاً بما تضمنه من معلومات عن دولة الإمارات، والسباق وتاريخه، وأبرز المشاركين فيه هذا العام، ومسار السباق داخل الحديقة، والجوائز التي ستمنح للفائزين، ونبذة عن الشركة والسباقات التي تنظمها سنوياً ومؤسسة "هيلثي كيدني" التي يذهب لها ريع السباق، كما استعرض الكتيب أفضل الأرقام لمسافة العشرة كيلومترات التي تخص السباق عبر التاريخ، وعبر دورات السباق للرجال والسيدات، بالإضافة إلى أفضل النتائج التي تحققت منذ مطلع العام.
وعرضت شاشات "تايم سكوير" و"بروداي" فيلماً تسجيلياً عن الحدث العالمي الذي أصبح إحدى علامات المدينة العملاقة وأحد الأحداث الكبرى التي ينتظرها سكان نيويورك كل عام، كما تزينت شوارع المدينة ببوسترات ترويجية عن انطلاق الماراثون، وشهدت المدينة حملة دعائية متميزة كعادتها.
دور كبير
قامت اللجنة العليا المنظمة لماراثون زايد الخيري بزيارة مقر مؤسسة "كيندي فاونديشن" لعلاج أمراض الكلى التي يذهب ريع السباق لصالحها، حيث كان في استقبال الوفد الذي ترأسه الفريق محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة العليا المنظمة ومحمد علي عامر المنسق العام ومحمد الحبتور نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لمجموعة الحبتور، إضافة إلى الوفد الإعلامي وطاقم سفارة الإمارات بواشنطن، من جانبه، أكد محمد هلال الكعبي، أن الهدف الخيري من إقامة الماراثون قد تحقق خاصة بعد أن نجحت المؤسسة في توفير العلاج لمرضى الكلى، وهو الأمر الذي يثبت أن ماراثون زايد الخيري أصبح بالفعل إحدى العلامات المميزة للخير حول العالم.
في المقابل، أكد لونجينو، أن الدور الكبير الذي لعبته دولة الإمارات طيلة السنوات الماضية، في توفير كل أوجه الدعم من أجل مواجهة المرض، وقدرتها على إحداث نقلة نوعية ممثلة في الماراثون الخيري في نيويورك، الذي نجح في غضون سنوات قليلة في أن يكون أحد أهم أوجه الخير على مستوى العالم، موضحاً أن الماراثون قدم خدمة إعلامية مميزة لمدينة نيويورك ولولا دعم الإمارات لما وصلت تلك الحالة إلى خارج الولايات المتحدة، وأضاف: ماراثون زايد نعتبره المثل الذي يجب الاقتداء به في نشر الخير حول العالم، وفي ختام الزيارة تبادل الفريق محمد هلال الكعبي والمسؤولون في المؤسسة الدروع التذكارية، كما تم إهداؤهم كتاب الشيخ زايد، الذي يحكي سيرة الوالد المؤسس العطرة.
الموعد المقبل
ومع إسدال الستار على النسخة الحالية والمتميزة من سباق هذا العام، بدأت اللجنة الإماراتية المنظمة لهذا الحدث، التحضير للنسخة الـ 15 منه، وهذا ان دلّ على شيء فهو يؤكد أن الأهداف الإنسانية وبصمات قادة الإمارات في مثل هذا النوع من الأحداث، تبقى علامة إضافية فارقة في السجل الناصع لدولة الإمارات، في تقديم يد المساعدة بأي مجال يمكن أن يساهم في رسم البسمة على وجوه مستحقيها أينما وجدوا، ومن دون أية شروط، وهو ما يبرهن أن أهداف دولة الإمارات ومساعيها تشكّل دفعاً معنوياً كبيراً، وبارقة أمل من أجل غدٍ أفضل وأكثر إشراقاً، هذا ما اعتادت عليه الإمارات، وأصبح بالنسبة لقادتها وشعبها رسالة تعكس الوجه الراقي لهذه الدولة الكبيرة بإرادتها وقيمها ومبادئها واخلاقها.

زهير خيرالله